السيد عبد الرحيم الموسوي

12

الإمام المهدي ( ع ) في روايات أهل السنة

بشأن الفقرات من ( 1 - 17 ) من سفر الرؤيا ، الفصل الثاني عشر ( مكاشفات يوحنا اللاهوتي ) ، فهم يصرّحون بأن الشخص الذي تتحدث عنه البشارات الواردة في هذه الفقرات لم يولد بعد ، لذا فإن تفسيرها الواضح ومعناها البيّن موكول إلى المستقبل والزمان المجهول الذي سيظهر فيه « 1 » . وهناك عدد من علماء أهل السنّة يذهبون إلى نفس تلك الدراسات ونتائجها ، فقد اهتدى مثلا الأستاذ سعيد أيوب بأن المصداق الذي تتحدث عنه الفقرات السابقة من سفر الرؤيا ، هو المصداق الذي تعتقده مدرسة أهل البيت ، إذ يقول : ( مكتوب في أسفار الأنبياء ، المهدي ما في عمله عيب ) ، ثم علّق على هذا النصّ بالقول : ( وأشهد أني وجدته كذلك في كتب أهل الكتاب لقد تتبع أهل الكتاب أخبار المهدي كما تتبعوا أخبار جدّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدلّت أخبار سفر الرؤيا إلى امرأة ، يخرج من صلبها إثنا عشر رجلا ) ، ثم أشار إلى امرأة أخرى ، أي التي تلد الرجل الأخير الذي هو من صلب جدّته ، وقال السفر : إن هذه المرأة ستحيط بها المخاطر ، ورمز للمخاطر باسم « التنين » وقال : ( والتنين وقف أمام المرأة العتيدة حتى تلد ، يبتلع ولدها متى ولدت ) « 2 » .

--> ( 1 ) بشارات عهدين لمحمد الصادقي : 264 . ( 2 ) سفر الرؤيا : 12 / 3 .